ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

78

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحب أن يعلم كيف منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ، فإن كل من خير له الأمران أمر الدنيا وأمر الآخرة فاختار أمر الآخرة على الدنيا فذاك الذي يحب اللّه ، ومن اختار أمر الدنيا على الآخرة فذلك الذي لا منزلة للّه عنده » . وروى ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أكثروا ذكر هادم اللذات ، فإنكم إن ذكرتموه في ضيق وسّعه عليكم فرضيتم به ، وإن ذكرتموه في غنى بغضه إليكم فجدتم به فأثبتم ، فإن المنايا قاطعات الآمال والليالي مدنيات الآجال ، وإن المرء بين يومين يوم قد مضى حصي فيه عمله فختم عليه ، ويوم قد بقي فلا يدري لعله لا يصل إليه ، إن العبد عند خروج نفسه وحلول رمسه يرى جزاء ما أسلف وقلة غناء ما أخلف ولعله من باطل جمعه أو من حق منه » . الفصل الثالث ممّا روته الخاصّة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من عالم أو متعلم يمر بقرية من قرى المسلمين أو بلدة من بلاد المسلمين ولم يأكل من طعامهم ولم يشرب من شرابهم ودخل من جانب وخرج من جانب آخر إلّا رفع اللّه تعالى عذاب قبورهم أربعين يوما » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علماء هذه الأمة رجلان : رجل آتاه اللّه تعالى علما فبذله للناس ولم يأخذ عليه طمعا ولم يشربه ثمنا ، فذلك تستغفر له حيتان البحر ودواب البرّ والطير في جو السماء ، ويقدم على اللّه سيّدا شريفا حتى يرافق المرسلين . ورجل آتاه اللّه تعالى علما فبخل به على عباد اللّه تعالى وأخذ عليه طمعا وشرى به ثمنا فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار ، وينادي مناد : هذا الذي آتاه اللّه تعالى علما فبخل به على عباد اللّه تعالى وأخذ عليه طمعا واشترى به ثمنا ، وكذلك حتى يفرغ من الحساب » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العلم علمان : فعلم في القلب فذاك العلم النافع ، وعلم على اللسان فذاك حجة اللّه على ابن آدم » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني لا أتخوف على امّتي مؤمنا ولا مشركا ، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه ، وأما المشرك فيقمعه كفره ، ولكن أتخوف عليكم منافقا عليم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون » .